بحث متقدم
background

ألكسندره الخوري(1872-1927) 


مقدمة

ألكسندره الخوري (أفرينوه) أديبة لبنانية متمصّرة، وصحفية بالعربية والفرنسية وشاعرة، ومترجمة، وسياسية، وشخصية بارزة ومتميزة، وصاحبة أول صالون أدبي في الإسكندرية بمصر.

ولدت الأديبة السيدة ألكسندره قسطنطين نعمة الله الخوري عام 1872 في بيروت، وتلقت دراستها في مدرسة "راهبات المحبة"، ثم في المدرسة الأميركية، قدمت إلى الإسكندرية وهي في العاشرة من عمرها، فدخلت مدرسة للراهبات فيها، حيث أتقنت اللغتين الفرنسية والإيطالية، غير أن حب الوطن غلب عليها، فلم تهمل لغة بلادها، لذلك جاءت بمعلم خاص يعلّمها آداب العرب، ويطلعها على آثارهم وأسرار فصاحتهم، ويقوّي عندها ملكة الشعر والنثر حتى برعت فيهما، وأجادتهما إجادة تامة.

حين بلغت السادسة عشرة من عمرها، تزوجت من نبيل إيطالي هو "ملتيادي ده أفرينوه"، فأفسح لها مجال الانطلاق في دنيا الأدب، ولم يشغلها الزواج وإنجاب الأولاد عن طلب العلم، ولا ألهاها عن الأدب، فانكبت على المطالعة، ونظم الشعر الذي ورثته عن والدها، وأولعت به صغيرة، حتى إنها قالته وهي في الثالثة عشرة من عمرها.

أحبت أن تدخل عالم الصحافة، ولاسيما حين رأت المرأة العربية تتخبّط في ظلام الجهل والأسر والعبودية، فأنشأت في الحادي والثلاثين من كانون الثاني سنة 1898 مجلة "أنيس الجليس" التي عاشت عشر سنوات، ونالت من الشهرة الواسعة والسمعة الحسنة ما لم تنلْه مجلة نسائية سواها قبل ذلك العهد، كما أصدرت إلى جانبها مجلة "لوتوس" بالفرنسية، وقد اتخذت من مجلتيها المذكورتين منبراً حراً للدفاع عن المرأة العربية، فراحت تناضل لتسترد لها حقوقها، ولم يكنِ انتشار مجلتها "أنيس الجليس" بين النساء بأقل منه بين الرجال، فأقبل الأدباء والأديبات على اقتنائها وقراءتها والكتابة فيها، حتى احتلت مرتبة عالية لم تحتلّها أية مجلة أخرى، كما عرفت الصحف والمجلات الأجنبية قدرها، فراحت تتسابق إلى نشر صور أغلفتها كمجلة المجلات الفرنسية، ومجلة "كران موندو" الإيطالية، ومجلة "مدام" الإنكليزية، ومجلة "فيمينا"، ومجلة "آرتي"، وبعض مجلات أميركا ومصر وسورية.

كان لها دور كبير في دفع بنت عصرها إلى دخول المدارس، ونالت مقاماً رفيعاً في عالم الأدب، ولقيت حظوة من السلطات الحاكمة، فلما التأمت جمعية السلم العام سنة 1900 في باريس، انتدبت لتمثيل سيدات مصر فيها، وكانت الأميرة الإيطالية "فيزنيوسكا" رئيسة تلك الجمعية، فتعرفت ألكسندره عليها، وحظيت بصداقتها ومحبتها وثقتها، ولما لم يكن للأميرة الإيطالية أولاد يرثون عنها لقبها الشريف، فقد أعلنت في وصيتها الأخيرة عن رغبتها في أن ينتقل لقب الإمارة بعد وفاتها إلى السيدة ألكسندره، مع الحق بتسلسل هذا اللقب في أسرتها بعد وفاتها.

كانت مولعة بالسياسة وشؤونها، وقد كتبت مقالات رنّانة في جريدة "المؤيد" وغيرها تشهد لها بأفكارها الصائبة، وخدماتها الوطنية والسياسية، ومن شدة ولعها بالسياسة، أنشأت جريدة "إقدام" لتخدم بها الوطن، إلا أنها ألغتها لما عانته فيها من الخسارة والتعب، ولما نشبت الحرب العالمية الأولى، دعت النساء الوطنيات إلى مساعدة الجرحى فاستجيبت دعوتها.


لقراءة كامل المقال يرجى الاتصال بالشخص المسؤول.

مقالات مرتبطة

موسوعة الفراشة
الصحف والمجلات العربية

جريدة يوميّة سياسيّة، صاحبها أحمد هاني الصلح، رئيس تحريرها ومديرها المسؤول أحمد عسّه. صدرت هذه الجريدة في عام 1962. ولكن...

اقرأ المزيد
موسوعة الفراشة
الصحف والمجلات العربية

نشرة سياسيّة إخباريّة أسبوعيّة صدر عددها الأوّل في عام 1938 في دمشق....

اقرأ المزيد
موسوعة الفراشة
حبيب جاماتي(1887-1968)

نشر حبيب جاماتي عدداً وافراً من الكتب التي ظهرت في السلاسل الشعبية، كسلسلة "الكتاب الماسي"، ففي سلسلة "تا...

اقرأ المزيد