بحث متقدم
background

الأب أنستاس ماري الكرملي(1866-1947) 


مقدمة

الاب انستاس ماري الكرملي لغوي، ومؤرخ، ومجمعي، وعالم. وباحث في التراث، والسني وصحفي، وناقد، واحد ائمة اللغة العربية في القرن العشرين.. كان اسمه الحقيقي، قبل ان يصبح راهباً كرملياً، بطرس بن ميخائيل بن جبران يوسف عواد.. ولد عام 1866 في بغداد من اب لبناني اصله من بلدة «بحرصاف-بكفيا»، وام بغدادية، وتلقى دراسته الابتدائية في مدرسة الاباء الكرمليين في بغداد، والثانوية في مدرسة الاتفاق الكاثوليكي، ومدرسة الاباء اليسوعيين في بيروت، وتخرج في الاداب العربية على علاّمة العراق محمود شكري الالوسي (1856 – 1924) الذي لازمه حتى اخر حياته.

درّس اللغة العربية وهو في السادسة عشرة من عمره في دير الاباء الكرمليين في بغداد، وفي عام ١٨٨٦ قدم الى بيروت حيث درّس اللغة العربية ايضا في مدرسة الاباء اليسوعيين، ثم سافر الى بلجيكا ودخل مدرسة «شفرمون» لدراسة الفلسفة.

ومنها انتقل الى مونبلييه في فرنسا حيث درّس اللاهوت، وسِيْمَ راهباً عام 1894، ثم الى الاندلس في اسبانيا دارساً ومستطلعاً وباحثاً عن المخطوطات العربية في مكتبة «الاسكوريال» وبعد هذه الجولة عاد الى بغداد لادارة مدرسة الاباء الكرمليين، وتدريس اللغتين العربية والفرنسية فيها.

نقم عليه الاتراك بسبب مواقفه الصلبة، وتشبثه بالعرب ولغتهم التي كان يقدسها الى ابعد الحدود، فنفوه الى مدينة (قيصري) في الاناضول. حيث امضى سنة وعشرة اشهر، بدّد الاتراك في خلالها خزانة كتبه الغنية التي كانت تضم خمسة عشر الف مجلد من الكتب التراثية القيمة والمخطوطات النادرة، وبعد عودته من المنفى جمع اشتات مكتبته، واستانف اصدار مجلة (لغة العرب) والبحث والتاليف ومراسلة المجلات العربية كالمقتطف والهلال والمشرق والمقتبس والمباحث والزهور والمناهل، والمسرة والمراة الجديدة والزهراء والمجمع العلمي العربي، ومجمع اللغة العربية في القاهرة، ومجلة المعلمين وغيرها، وكان يوقع مقالاته في هذه المجلات باسمه الصريح تارة او باسماء مستعارة تارة اخرى مثل: كلدة، فهر الجابري، الشيخ بعيث الخضري، مستهلّ، متطفل، مبتدىء.. انشا جريدة (العرب) التي عاشت اربع سنوات، وكانت تبحث في التاريخ والادب ثم مجلة (لغة العرب) التي عاشت تسع سنوات من (1911-1914) ومن (1927-1931) وتعد هذه المجلة كنزاً ثميناً للغة العربية وتراثها، وسجلاً لتاريخ العراق وجغرافيته قديماً وحديثا.

اجاد الكرملي اثنتي عشرة لغة بين قديمة وحديثة، كالسريانية واليونانية واللاتينية، والصابئية، والفرنسية والانكليزية والالمانية، والايطالية، والتركية والفارسية والحبشية والعربية، وانتخب عضواً في المجمع العلمي العربي (مجمع اللغة العربية) بدمشق، ومجمع اللغة العربية في القاهرة، والمجمع العلمي العراقي في بغداد، وقد تميز انتاجه الغزير بالدقة والاحاطة والاستقصاء، وسعة الاطلاع، والغوص على المصطلحات العلمية، وترفده ثقافة فلسفية عميقة، وبصيرة نفاذة، وذاكرة وقّادة … وكان لا يرحم احدا يعبث باللغة العربية، او يقول فيها بلا علم، فنقد الاحياء والاموات ولا سيما اصحاب المعاجم العصرية، كبطرس البستاني (1819-1883) مؤلف معجم (المحيط المحيط) الذي لم يسلم من نقده وسخريته، واليسوعيين الذين انتقد معاجمهم، وحمل على ما احيوه من التراث العربي، كما انتقد معجم دوزي (ملحق المعاجم العربية)، ومعجم فرايتاغ (المعجم العربي اللاتيني)، وصحح اغلاط الشيخ ابراهيم اليازجي (1847-1906).


لقراءة كامل المقال يرجى الاتصال بالشخص المسؤول.

مقالات مرتبطة

موسوعة الفراشة
ضياء قصبجي

كتبت ضياء قصبجي عدداً من الكتب والقصص والروايات والدراسات وأشهرها: 1- العالم بين قوسين- قصص- دمشق 1973. 2- القادمة من سا...

اقرأ المزيد
موسوعة الفراشة
جميلة بو حيرد(1936-2015)

جميلة بو حيرد مناضلة وطنية جزائرية، ولدت عام 1936 في الجزائر، وطبقت شهرتها الآفاق، في أئناء حرب التحرير الجزائرية، واشته...

اقرأ المزيد
موسوعة الفراشة
محمود حجازي (1940- ......)

تابع دراسته في ألمانيا الغربية، فحصل على دبلومات في العبرية والألمانية، وعلى درجة الدكتوراه في علم اللغة واللغات السامي...

اقرأ المزيد