بحث متقدم
background

توفيق البكري(1870 - 1932) 


مقدمة

توفيق البكري شاعر، ومؤرخ، ورجل دين مصري، ونقيب الأشراف، وشيخ مشايخ الطرق الصوفية بمصر...

ولد البكري في قصر والده المطلّ على النيل بجزيرة الروضة عام 1870، وقرأ القرآن وتعلم مبادئ اللغة العربية في بيته، ثم دخل مدرسة "الأنجال العلميّة" التي أنشأها الخديوي توفيق لأنجاله، وكان يلتحق بها أبناء السادة والعظماء من المصريين، فقرأ فيها طائفة من العلوم العقلية والنقلية، وأظهر من التفوق والنجابة ما جعله أول التلاميذ.

حين ألغيت هذه المدرسة عام 1885، وسافر أنجال الخديوي إلى أوروبا ليتمّموا تعليمهم فيها، أحضر له ذووه أمهر المدرسين إلى البيت ليتم ما بدأ به من صنوف العلم، وفي عام 1889 تقدم إلى امتحان البكالوريا في نظارة المعارف فجاز الامتحان، ونال الشهادة، وكان الأول بين الناجحين، ثم أبت عليه نفسه الطموح أن يقنع بهذا الحظ من التعليم، فتقدم للشيخ الأنبابي- شيخ الأزهر حينذاك- ليختبره بنفسه فيما يدرس بالأزهر من علوم وليمنحه الإجازة، فامتحنه ومنحه الإجازة.

في عام 1892 توفي أخوه عبد الباقي البكري، بعد وفاة الخديوي توفيق باثني عشر يوماً، فولاه الخديوي عباس الثاني وظائف بيتهم كلها: المشيخة البكرية، ومشيخة المشايخ الصوفية، ونقابة الأشراف.

وفي أيار 1892 عين عضواً دائماً في مجلس شورى القوانين، وفي الجمعية العمومية، وأنعم عليه عباس بكسوة التشريفة من الدرجة الأولى، وبالنيشان المجيدي الثاني، وفي أواخر تلك السنة رحل إلى أوروبا، فقابل كثيراً من علمائها ووزرائها وأدبائها، ثم قصد القسطنطينة فأكرمه السلطان عبد الحميد واحتفى به وقابله مراراً، وقلّده بيده (النيشان) العثماني الأول، ومنحه رتبة الوزارة العلمية، وهي قضاء عسكر الأناضول.

وفي كانون الثاني 1895 طلب إعفاءه من نقابة الأشراف، فأجابه عباس إلى طلبه، وفي عام 1897 أنعم عليه السلطان عبد الحميد بمداليتي الامتياز الذهبية والفضية، وفي عام 1900 أنعم عليه بمدالية اللياقة الذهبية، وعلى والدته بنيشان "الشفقة" المرصّع من الدرجة الأولى، وفي عام 1903 أعاد له الباب العالي نقابة الأشراف، وظل مدة يتولى هذا المنصب حتى مرض.

ويبدو أن الخديوي عباس اختلف مع البكري لأسباب تختص بعلاقته بالسلطان العثماني فلزم البكري بيته، وصار يتصور أن أعوان الخديوي يطاردونه ليقتلوه، فأرسل إليه الخديوي من يهدّئ روعه، ولكن الوساوس كانت قد استحكمت فيه، وصار يعاني من الآلام، فنقل عام 1912 إلى مستشفى "العصفورية" في لبنان للمعالجة، ومكث فيه حتى عام 1928 كان خلالها هادئاً، يستقبل زواره ويتحدث إليهم، ولكنه كان يستفز من ذكر الخديوي، ثم نقل إلى مصر دون أن يزول عنه المرض، وعاش بقية حياته في ظلام خياله وأوهامه حتى توفي يوم السبت في الحادي والثلاثين من آب عام 1932، وهو في الثانية والستين من عمره.


لقراءة كامل المقال يرجى الاتصال بالشخص المسؤول.

مقالات مرتبطة

موسوعة الفراشة
العبّاس بن الأحنف

لم يهتم العباس بن الأحنف بجمع قصائده في ديوان خلال حياته. لكن ثمة ديوان شعر مطبوع فيه في وصل إلينا من شعره. وكانت جلّ قص...

اقرأ المزيد
موسوعة الفراشة
حليم دموس (1888-1957)

أصدر حليم دموس عدة دواوين وكتب منها: ديوان حليم، ديوان يقظة الروح، رباعيات وتأملات من أناشيد الملحمة العربية... وله: زبد...

اقرأ المزيد
موسوعة الفراشة
أبو الشمقمق ( 112-200هـ/730-815 م)

هو مروان بن محمد، أبو محمد، أحد موالي الأمويين، وقد لزم مروان بن محمد آخر خلفاء بني أمية حتى قُتل. وكان بصري المنشأ والم...

اقرأ المزيد