بحث متقدم
background

أحمد فتحي زغلول(1863 - 1914) 


مقدمة

احمد فتحي زغلول قاضٍ، وعالم، واديب، ومشرّع، ومترجم، ومصلح اجتماعي مصري، ولد عام 1863 في قرية "ابيانة" بمديرية الغربية بمصر، وبها ترعرع مع شقيقه سعد زغلول، فنشا محباً للعلم ميالاً له، تلقى علومه الابتدائية والثانوية في مدارس القاهرة، ثم ارسل عام 1884 الى فرنسا في بعثة علمية، فنال شهادة الحقوق، وعاد سنة 1887، وعمل بعد عودته في القضاء، متنقلاً في عدة وظائف، الى ان ولي عام 1907 وكيل نظارة الحقانية (العدلية).

كان الاسم الذي اختاره له ابوه هو "فتح الله صبري"، فلما راى ناظر المعارف ما كان يتحلى به من النبوغ سماه باسمه "احمد"، واختار له من الالقاب "فتحي" فكان احمد فتحي زغلول، وزغلول اسم اسرته.

عني بوضع القوانين، ووضع لائحة اصلاح الازهر، ولائحة اصلاح المحاكم الشرعية، وكان اترابه يشهدون بتفوقه عليهم... كان كاتباً مبدعاً، وخطيباً مفوهاً، وذا ذوق سليم، وعلى جانب عظيم من دماثة الاخلاق والتواضع، والبعد عن الدعوى يجمع الى هذا كله شغفاً غريباً بحسن التنسيق والتنظيم.

كان جهاده في عام واحد من اعوام حياته، يقصر دونه جهاد رجال في اعوام، ولم يقصر همته على اعماله الكثيرة، بل كان يعمل في كل شان من الشؤون العامة... حياة كلها جهاد، وعمل لم ياخذ فيهما عقله وجسمه قسطهما من الراحة، مدفوعاً الى ذلك بعوامل فطرية، مغالباً نواميس الطبيعة.

وكان رجل عمل يدعو الناس الى حب العمل، ولم يكن رجل ثورة، لانه يكره الثورات، ويعتقد مضرتها، وعنده ان القانون الحسن ما احتملته الامة، ونفذته راضية به مستعدة له... ويرى ان التعاليم السياسية والاجتماعية ما لاءم طبائع الامة، وكانت فيها قوة على خصمها، وجبر مواطن النقص فيها.

شهد له كل ذي علم وفهم في مصر بانه تفوق على اقرانه، وانه لم يجمع مالاً، ولم يمتلك عقاراً، ولم يترك درهماً ولا ديناراً، وقالوا في صفاته الشخصية: انه كان حسن العشرة، حلو المفاكهة، نزيه النفس واللسان، يرضي كل جليس بغير دهان، لا يمل جليسه جدّه، ولا يعبث بوقاره هزله... كان متانقا في زيّه ومعيشته من دون تكلف.

اتقن عدة لغات اجنبية كالالمانية والانكليزية والفرنسية، وما غفل ساعة عن تعريب الكتب وتاليفها يحملها الى امته فينير سبيلها الى العلم والمعرفة، ويدعوها الى النهوض، وما الف ولا نقل من الغرب، الا ما اعتقد نفعه للناس.


لقراءة كامل المقال يرجى الاتصال بالشخص المسؤول.

مقالات مرتبطة

موسوعة الفراشة
نقولا زيادة(1907 - 2006)

في سنة 1939 عاد من إنكلترة إلى فلسطين، إلى القدس ليقيم فيها ثماني سنوات، حيث درّس في المدرسة الرشيدية والكلية العربية، و...

اقرأ المزيد
موسوعة الفراشة
حسيب كيالي (1921-1993)

كان الأديب حسيب كيالي سيد النكتة والأدب الهزلي الساخر، وكان يختزل في ذاكرته مئات الطُّرف، والحكايات والنوادر المضحكة، ير...

اقرأ المزيد
موسوعة الفراشة
سعيد الشرتوني ( 1849 – 1912)

تميَّز سعيد الشرتوني بالبحث والتدقيق في الكتابة والتأليف والتعليق على ما يقرأ، وهذا من طبيعة المعلم الناجح، كما تميّز ب...

اقرأ المزيد