بحث متقدم
background

أحمد شوقي(1868-1932) 


مقدمة

احمد شوقي اشهر شعراء العصر الحديث، وكبير مجدديه في الوطن العربي، وامير الشعراء العرب، ومؤلف وشاعر مسرحي، وعبقري فذ لا يقل منزلة عن اعظم الشعراء العالميين، وقد تجلت عبقريته في خياله المجنّح الطليق، وصوره المبتكرة الرائعة، ووثباته الجبارة، وتحريره الشعر العربي من قيوده التقليدية.

ولد الشاعر احمد شوقي عام 1868 في القاهرة، من اسرة ممتزجة العناصر، جمعت بين كردية الاب، وتركية الام، وشركسية الجدة لابيه، ويونانية الجدّة لامه، فشخصيته تتالف -على حد قوله- "من اصول اربعة في فرع مجتمعة".

دخل "الكتّاب" وهو لم يتجاوز الرابعة من عمره، ثم انتقل الى المدرسة التجهيزية الحكومية، وما كاد يتم الخامسة عشرة حتى انهى دروسه الابتدائية والثانوية، فالتحق -على الرغم من صغره- بمدرسة الحقوق، ثم بمدرسة الترجمة، ونال فيها الاجازة، وفي مدرسة الحقوق تكشفت قريحته الشعرية لاستاذ الادب الشيخ محمد البسيوني.

في عام 1887 سافر الى فرنسا لمتابعة دراسته على نفقة الخديوي توفيق بن اسماعيل، فطلب الحقوق في جامعة "مونبيلييه" مدة سنتين، زار في اثنائهما انكلترا، ثم الجزائر للاستشفاء من داء اصابه، وبعد شهر ونصف الشهر عاد الى فرنسا. فاقام في باريس ستة اشهر، يتفقد متاحفها ومعالم حضارتها، ثم رجع الى مصر عن طريق الاستانة عام 1891، ومثّل مصر في مؤتمر المستشرقين بجنيف 1894.

حين عاد الى مصر عُين رئيساً للقلم الاجنبي في ديوان الخديوي عباس، وظل في هذا المنصب حتى نشوب الحرب العالمية الاولى، ولما خلع الانكليز عباس سنة 1915 لاتصاله بالاتراك، نُفي شوقي الى اسبانيا واختار برشلونة مكاناً لاقامته، فظل فيها حتى عام 1919 حيث عاد الى مصر، وقد تبدّلت احوالها السياسية ونزعاتها الشعبية، فابتعد عن القصر وتقرّب من الشعب، وعُين عضواً في مجلس الشيوخ.

عاش شوقي بعد عودته من المنفى في بيته، يدير املاكه الخاصة، ويغتنم فرصة الصيف للسفر الى تركيا، او مصايف اوروبا، الا انه منذ سنة 1925 قصر اصطيافه على لبنان، وفي بيته كان يصرف اغلب اوقاته، ناظماً في موضوعات تتّفق والوعي القومي الذي لمسه من مواطنيه بعد الحرب، ولم يكن يغفل عن البلدان العربية المجاورة، بل نظم فيها قصائد كثيرة، فطارت شهرته، وبايعته وفود البلاد العربية كلها بامارة الشعر في مهرجان عظيم عقد في دار الاوبرا لتكريمه سنة 1927 وقال حافظ ابراهيم في هذه المناسبة:

  امير القوافي قد اتيت مبايعاً وهذي وفودُ الشرقِ قد بايعتْ معي

ظل شوقي عاكفاً على نظم الشعر بعد ذلك، ولكنه مال بنوع خاص الى المسرحيات، وانصرف بنوع خاص الى تاليف الروايات التمثيلية مثل علي بك الكبير، ومصرع كليو باترة، ومجنون ليلى، وقمبيز، واميرة الاندلس، وعنترة، والست هدى... وقد استقى معظمها من التاريخ العربي وتاريخ مصر.

توفي شوقي في الثالث عشر من تشرين الاول عام 1932 وهو في الرابعة والستين من عمره، وكان قبل وفاته لا يزال على اشد ما يكون من النشاط والعطاء والانتاج الادبي، وقد انجب من زوجته الثرية ابنين هما: علي وحسين، وابنة واحدة اسماها امينة.


لقراءة كامل المقال يرجى الاتصال بالشخص المسؤول.

مقالات مرتبطة

موسوعة الفراشة
محمد سعيد العامودي(1905-1991)

هو شاعر ملهم، جمع في شعره أعمق المعاني، ويمتاز بقريحته الفياضة، وسمو بيانه، وبلاغة منطقه وسلاسة أسلوبه، ومن رقيق شعره قو...

اقرأ المزيد
موسوعة الفراشة
ولّادة (-484هـ)

أما أبوها فيختلف عنها كثيراً، يصفه ابن حيان بأنّه "كان مجبولاً على الجهالة، عاطلاً من كل خلّة تدلّ على فضيلة، مَعرو...

اقرأ المزيد
موسوعة الفراشة
العديل بن الفرخ العجلي(..... - 100 هـ ـ ..... - 718 م)

كان العديل شاعراً مقلاً برز في شعر الحماسة أبان العهد المرواني، و كان له ثمانية إخوة، ومنهم من كان شاعراً فارساً: أسود و...

اقرأ المزيد