بحث متقدم
background

إحسان عبّاس 


مقدمة

الدكتور إحسان عباس دارس وناقد وأكاديمي ومحقِّق وشاعر، جمع بين التراث والحداثة في ثقافته ونتاجه. وُلد في 1920/2/2 في قرية عين غزال بفلسطين، تلك القرية الواقعة على سفح الكرمل الجنوبي في الطريق بين حيفا ويافا، على مسافة 25 كم إلى الجنوب من حيفا. درس الابتدائية في قريته حتى الصف الثالث الابتدائي، ثم تابع دراسته حتى الثانوية في حيفا ثم عكا. ثم اختير لإكمال دراسته في الكلية العربية في القدس (1937-1941)، حيث تخرج حاملاً دبلوم التربية. عمل ما بين عامي 1941 و1946 مدرسًا في مدرسة صفد الثانوية، ثم سافر عام 1947 إلى القاهرة، بمنحة دراسية من الكلية العربية بالقدس، ليتابع دراسته في الجامعة المصرية. وهناك دهمته النكبة عام 1948. وبعد ستة أسابيع من الاحتلال، في الأول من تموز، أغارت الطائرات الإسرائيلية على قريته فدمّرتها، فانسحب من أهلها من انسحب، وأُسر وقُتل الباقون. ولعلّ هذا هو سبب تحاشي عباس الحديث عن قريته التي أزالها اليهود من الوجود. ومع ذلك بقي الرجل قويًّا متفائلاً.

حصل عام 1949 على الليسانس في الأدب العربي، وعلى الماجستير عام 1951، عن أطروحته (حياة الأدب العربي في صقلية) بإشراف شوقي ضيف، وعلى الدكتوراه عام 1954، عن أطروحته (الزهد وأثره في الأدب الأموي). انتقل عام 1951 إلى الخرطوم للتدريس بكلية جوردن التذكارية التي صارت فيما بعد تسمى كلية الخرطوم الجامعية، ثم جامعة الخرطوم. وبقي فيها حتى عام 1961، حين انتقل إلى دائرة اللغة العربية بالجامعة الأميركية في بيروت، حيث عمل حتى تقاعده عام 1985 أستاذًا للأدب العربي. وكان يشغل غير منصب في هذه الجامعة، آخرها مدير مركز الدراسات العربية ودراسات الشرق الأوسط. رُقّي إلى أستاذ عام 1965، ودُعي ما بين عامي 1975 و1977 ليكون أستاذًا زائرًا في دائرة دراسات الشرق الأدنى بجامعة برنستون في الولايات المتحدة الأميركية. بعد بيروت، انتقل إلى الجامعة الأردنية بعمان (1986-1994)، ليعمل أستاذًا متفرّغًا في عمادة البحث العلمي، في مشروع يتصل بتاريخ بلاد الشام. كان كثير الترحال، فسافر في العالم العربي كله، وجال في العالم غير العربي. وله مشاركات فعالة واسعة في مختلف ضروب النشاطات العلمية والثقافية والأدبية في الوطن العربي وخارجه، وقد تخرّج على يديه مئات الطلاب، وعلى كتبه الآلاف. كان عضوًا في عدة مجامع علمية بدمشق والعراق والقاهرة والهند والأردن، وعضو شرف في الجمعية الشرقية الألمانية. ونال عدة جوائز، كجائزة الملك فيصل للأدب العربي عام 1980، ووسام المعارف الذهبي من الدرجة الأولى من الحكومة اللبنانية، وجائزة ترجمة الأدب الأمريكي لعام 1982 من جامعة كولومبيا. رحل في عمان- الأردن في 2003/8/2، وهو ينجز عمله الموسوعي عن تاريخ بلاد الشام، وقد أنجز منه ثمانية أجزاء قبل أن يصيبه مرض الموت.


لقراءة كامل المقال يرجى الاتصال بالشخص المسؤول.

مقالات مرتبطة

موسوعة الفراشة
ابن حِجة الحموي (767-837هـ)

كان ابن حجة واسع الثقافة كثير الاطلاع على ما سبقه من كتب البلاغة والنقد، وإن اختلف عن علماء عصره في فهم الأدب وتذوقه. وق...

اقرأ المزيد
موسوعة الفراشة
ابن قُزمان الأصغر (نحو 480-555هـ)

جعل ابن قُزمان لديوانه مقدّمة، تناول فيها موهبته الزجليّة، ومنهجه فيه، منتقدًا مَن سبقه، مبيّنًا انخداع الناس بهم، معرِّ...

اقرأ المزيد
موسوعة الفراشة
ديك الجن الحمصي (161- 235 هـ/ 781 -855م)

كان الشاعر ديك الجن منتمياً إلى عصبة من شعراء العصر المجان، وسار مثلهم عكس كل ما هو منطقي وأخلاقي وديني متخذاً من الخمرة...

اقرأ المزيد