بحث متقدم
background

مقدمة

فهمي عبد الرحمن المدرّس رائد من رواد الفكر العربي الحديث في العراق.. ولد عام 1972 في بغداد، من اسرة تنتسب الى قبيلة "الخزرج" نزحت من الموصل واستقرت في بغداد، اما لقب "المدرس" فقد لحقها من امتهان احد اجدادها مهنة التدريس في "المدرسة السليمانية" في بغداد، اوتي ثقافة واسعة بما حفظ من علوم العربية والتركية.

عاش المدرس في بيت عُرف بالعلم والادب، تلمذ اولا على والده القاضي الشرعي الدائم في محكمة بغداد، واصل تحصيله في المدارس العلمية وحلقات المساجد، وقد سجلت حياته اسماء عدد من مشاهير علماء بغداد كان لهم الفضل في تنمية مواهبه الفكرية والادبية، منهم: عبد السلام الشواف، ومحمد سعيد النقشبندي، وعبد الرحمن القره داغي، ونعمان الالوسي، ومحمود شكري الالوسي.

استفاد كثيراً من اتقانه اللغة العربية، الى جانب اللغات الشرقية الاخرى واللغات الاوروبية كالفرنسية، ما اهله لان يُعيَّن مترجماً لولاية بغداد، ومعاوناً لمدير مطبعة الولاية عام 1910، وبعدها بعام واحد اصبح مديراً للمطبعة، ورئيس تحرير جريدة "الزوراء" البغدادية التي صدرت في الخامس عشر من حزيران 1869، وكانت رئاسته لتحرير الجريدة تشمل قسميها العربي والتركي، كما عهد اليه في السنة نفسها بالتدريس في المدرسة الاعدادية الملكية، وعضوية مجلس معارف الولاية، ونظارة مدرسة الصنائع.

في عام 1908، وهو العام الذي شهد غليان الحركات السياسية في تركيا، على اثر اعلان الدستور العثماني، عين استاذا في "كلية الالهيات" بجامعة "دار الفنون"، وكلية الاداب في الاستانة، وفي عام 1913 وقع عليه الاختيار لدراسة المشاكل التربوية في بلاد الشام، وفي عام 1919 استدعاه فيصل الاول ابن الحسين الى دمشق، لكنه لم يجد فيها ما ترتاح اليه نفسه، فغادرها الى اوروبا، وقضى فيها سنة ونصف السنة، ثم عاد الى بغداد، ليسهم في بث الوعي القومي والوطني في ظل حكومة جديدة، على راسها الملك فيصل بن الحسين، حيث عينه كبير الامناء في بلاطه الذي لم يستمر فيه اكثر من سنة، ثم فُصل من وظيفته بطلب من المندوب السامي البريطاني، بسبب حادث وقع في يوم الاحتفال بعيد التتويج الملكي الاول.

في عام 1924 عُين امينا بجامعة "ال البيت" التي تولى رئاستها فيما بعد عام 1930، وهي السنة التي نشر فيها بيانه عن جامعة "ال البيت"، تناول فيه الظروف التي احاطت بها منذ تاسيسها الى تاريخ اغلاقها... كما شهد العام نفسه قمة نشاطه السياسي، حيث انضم الى "الحزب الوطني"، وكتب مقالاته السياسية في جريدته، التي عدت انموذجا عالياً للادب السياسي.

استفاد من الاحداث الساخنة التي عاش فيها، بدءاً بسقوط الدولة العثمانية، وما سبقه وصاحبه من ملابسات سياسية، ثم في احتلال الانكليز للعراق، وثورة العراقيين عام 1920، وقيام المعهد الملكي، والحركات السياسية التي مرت بالعراق بعد ذلك، حتى وفاته عام 1944.

كان في كل مراحل حياته مشاركاً في احداث امته ووطنه، بل كان في صميمها، فقد ناضل مع الاحرار العرب من اجل وحدة عربية شاملة، وكان مستهدفاً من قبل القوى الاستعمارية والرجعية ولاسيما، حين وقف في وصف المعارضين لمعاهدة 1930، ومن ثم مساندة ثورة مايس 1941.


لقراءة كامل المقال يرجى الاتصال بالشخص المسؤول.

مقالات مرتبطة

موسوعة الفراشة
كرم ملحم كرم (1903-1959)

كان كرم ملحم كرم سيّد القصة العربية بلا منازع، وكما كان روائياً وقاصاً ناجحاً، وكان أيضاً صحفياً وناقداً لا يُجارى، يقول...

اقرأ المزيد
موسوعة الفراشة
إبراهيم المصري(1900 - 1979)

إبراهيم المصري قاص وروائي وصحفي، من أصل لبناني... ولد عام 1900 في القاهرة، وهو ينتمي إلى أسرة "حداد" التي نزحت...

اقرأ المزيد
موسوعة الفراشة
فؤاد أفرام البستاني (1906-1996)

وُلِد فؤاد أفرام البستاني في 15 آب عام 1906 في بلدة "دير القمر" بلبنان، وتلقى دراسته حتى نهاية المرحلة الثانوي...

اقرأ المزيد