بحث متقدم
background

إنباه الرواة للقفطي (ت646هـ) 


مقدمة

يصور الكتاب جانباً من جوانب التاليف التي ظهرت في القرنين السادس والسابع الهجريين وهو معجم شامل لتراجم علمي النحو واللغة ممن تصدر لافادتهما تصنيفاً وتدريساً ورواية من عصر ابي الاسود الدؤلي حتى عصر المؤلف من القرن السابع كما تضمن تراجم كثيرة للقراء والفقهاء والمحدثين والمتكلمين والمتصوفين والعروضيين والادباء والشعراء والكتّاب والمؤرخين والمنجمين، ممن كان له ادنى مشاركة في اللغة او معرفة بالنحو، وبهذا اجتمع فيه قرابة الف ترجمة من تراجم العلماء (946 ترجمة بحسب المحقق).

ولم يختص هذا المعجم بعصر دون عصر، او اقليم دون اخر، بل شمل كل من كان له شان مذكور في البلاد العربية، وقد اعتمد المؤلف في معارفه التي اودعها في هذا الكتاب على مصدرين اساسيين:

الكتب المؤلفة قبله في التراجم والسير والاخبار مثل تاريخ بغداد للخطيب وتاريخ دمشق لابن عساكر... وطبقات النحويين واللغويين للزبيدي... وغيرها، ومعارفه الخاصة التي استمدها من شيوخه في القاهرة والاسكندرية، او شاهدها في اسفاره بين مصر والشام، او افادها في مجالسه في حلب، او كاتبه بها العلماء من مختلف الامصار.

ولم يكن للمؤلف في تراجمه طريقة خاصة او منهج محدد، وهو في الغالب يذكر المترجم باسمه ثم يتبعه بشهرته، ويستطرد بعد ذلك بذكر اخباره، ويعدّد كتبه، ويذكر سنة وفاته، واقليمه الذي عاش فيه.

ولا يقف فيما يذكره عند حدّ الرواية او النقل، بل يتجاوز ذلك الى النقد والتحليل، وكثيراً ما ابدى رايه فيمن يترجم لهم.

والكتاب وان كان موضوعاً على حسب حروف المعجم لم يرتب ترتيباً دقيقاً... وقد صرح المؤلف بان الترتيب لم يكن من عمله بل كان من عمل الناسخ.

 


لقراءة كامل المقال يرجى الاتصال بالشخص المسؤول.

مقالات مرتبطة

موسوعة الفراشة
ما يجوز للشاعر في الضرورة

يقول القزّاز في مقدمة كتابه: "هذا كتاب أذكر فيه، إن شاء الله، ما يجوز للشاعر عند الضرورة، من الزيادة والنقصان، والا...

اقرأ المزيد
موسوعة الفراشة
كتاب مراتب النحويين لأبي الطيب اللغوي (ت 351 هـ)

كتاب صغير الحجم ألّفه أبو الطيب عبد الواحد بن علي الحلبي (ت 351 هـ) صاحب كتاب الأضداد، وقد ضمّنه مؤلفه عدداً من تراجم ال...

اقرأ المزيد
موسوعة الفراشة
المُعرَّب من الكلام الأعجميّ على حروف المُعجم

معظم مصادر الكتاب سماعيّ كان من أقوال الأقدمين مِن أهل اللغة، فهو يعتمد على الرواية، ويُعنى بسَنَدها ونسبتها. وممّن أخذ ...

اقرأ المزيد