بحث متقدم
background

مقدمة

هو من اشهر كتب ابي يعقوب يوسف السَّكّاكيّ (555-626ه)، وضعه في اثني عشر عاما، فاحسن فيه كل الاحسان، بحسب ياقوت الحموي. والكتاب مطبوع في نحو600 صفحة، ويتالف من مقدمة وثلاثة اقسام. القسم الاول في علم الصرف، تحدث فيه عن هذا العلم وعن مخارج الحروف، والاشتقاق وقوانينه، والمجرد والمزيد من الاسماء والافعال. ثم تناول بالحديث الاسماء المتصلة بالافعال، ويقصد بها المشتقات. انتقل بعدها الى الكلام على الامالة، والتفخيم، وتخفيف الهمز، والترخيم، والتحقير، والتثنية، والجمع، والنسبة، والوقف.. اما القسم الثاني فجعله لعلم النحو وما يفتقر اليه، فتحدث عن الاعراب والمعرب، والحروف واعمالها، والمنادى، والجوازم، والنواصب، والحروف غير العاملة، والاسماء الفاعلة، والجر بالاضافة، والامداد، والفاعل المعنوي، والظروف، والمبتدا والخبر، وبناء الاسماء، والممنوع من الصرف، والاسماء الستة، والمثنى، والجمع، وما يتصل بهما والحروف العاملة وغيره... وفي القسم الثالث، وهو الاهم وسبب شهرة الكاتب والكتاب، توقف عند البلاغة، فبدا بالكلام في الفصل الاول على علم المعاني، واراء العلماء في الخبر والطلب، وفنون الخبر، ثم تفصيل في اعتبارات الاسناد الخبري، وتفصيل في اعتبارات المسند اليه، وتفصيل في اعتبارات المسند، ثم فصل عن اعتبارات الفعل وما يتعلق به، يليه فصل عن الفصل والوصل والايجاز والاطناب ، والقصر، وقانون الطلب او الانشاء. في الفصل الثاني يتوقّف عند علم البيان، فيبدا بالتشبيه واركانه، والغرض منه، واحواله ومراتبه. ثم يتحدّث عن المجاز والحقيقة، واقسام المجاز، والمجاز اللغوي، والاستعارة واقسامها، وتجردها وترشيحها، والمجاز العقلي واقسام المجاز. ثم يتوقّف عند الكناية واقسامها وانواعها. ثم ينتقل الى الكلام على علم البديع، فيجعله نوعَين معنويّ ولفظيّ. ويُتبع القسم الثالث بدراسة عمّا سمّاه بعلم الاستدلال، او علم خواصّ تركيب الكلام، ودراسة ثانية تحت عنوان علم الشعر ودفع المطاعن، وهو بحث في اوزان الشعر وقوافيه. ويختم الكتاب بخاتمة بعنوان في ارشاد الضلال، تضمّنت بعض النوادر . ولعله كان اول من نظر الى المحسنات البلاغية وقسمها الى معنوية (وعددها عشرون) ولفظية (وعددها ستة). فاذا كان اقتصر على هذا العدد فلان هذه في نظره اهم من غيرها. والحق انه لم يات بجديد فيما يخص هذه المحسنات، فهو استمدها بامثلتها من الفخر الرازي الذي استمدها بدوره من الوطواط في كتابه (حدائق السحر في دقائق الشعر). بعبارة اخرى قدم السكاكي في هذا القسم ترتيبا جديدا للبلاغة العربية، غير انه في الواقع لم يكن الا منظما لمباحث هذا الفن، اذ لم يقدم جديدا فيه. وتبقى محاولته في التنظيم والترتيب رائدة، وانما كان ينقصها شيء من روح عبد القاهر


لقراءة كامل المقال يرجى الاتصال بالشخص المسؤول.

مقالات مرتبطة

موسوعة الفراشة
حسن المحاضرة في تاريخ مصر والقاهرة

يقول السيوطي في مقدّمته: "هذا كتاب سمّيته (حسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة)، أوردت فيه فوائد سَنيّة، وغرائب مستع...

اقرأ المزيد
موسوعة الفراشة
دُمية القَصر وعُصرة أَهل العَصر

يُعدّ هذا الكتاب المصدر الوحيد لتصوير الحركة الأدبيّة في القرن الخامس الهجريّ، حشد فيه صاحبه أكثر من خمسمئة ترجمة للشعرا...

اقرأ المزيد
موسوعة الفراشة
كَشف الظنون عن أسامي الكُتُب والفنون

يوضّح حاجي خليفة منهجه الذي اتّبعه في كتابه، فيقول في مقدّمته: "ورتّبته على الحروف المعجمة حذرًا من التكرار والالتب...

اقرأ المزيد