بحث متقدم
background

أمين الريحاني (1876-1940) 


مقدمة

امين الريحاني اديب وشاعر وفيلسوف ومفكر، وباحث وسياسي، وفنان وروائي، وقاص ومؤرخ، وناقد مصلح اجتماعي ورحّالة لبناني مشهور...ولد في الرابع والعشرين من تِشرين الثاني عام 1876 في "الفريكة" وهي قرية صغيرة من قرى المتن الشمالي في جبل لبنان، وكان منذ حداثته ولداً فضولياً وشقياً ومتمرداً، لا يرضخ لارادة اهله، ولا يتقيّد بالشعائر الدينية... تلقى دراسته الابتدائية على يد معلم القرية، امام كنيسة "مار مارون" المجاورة لمنزله، ثم انتقل الى مدرسة نعوم مكرزل(1963-1932) حيث تلقى مبادئ اللغتين العربية والفرنسية والحساب والجغرافية، الى ان سافر عام 1888 الى الولايات المتحدة الاميركية مع عمه، ليلتحق بوالده الذي سبقه الى المهجر، واقام في منطقة "مانهاتن" بنيويورك، حيث دخل مدرسة للراهبات، ودرس فيها اللغة الانكليزية والرياضيات والعلوم الطبيعية، غير ان والده احتاج اليه في متجره، فاضطر الى ترك الدراسة، وتسلم مهمة مسك الدفاتر والمراسلة التجارية، وكان مع عمله في المتجر يتابع دروسه عبر مطالعات مكثفة في الاداب الغربية يقوم بها ليلاً، فقرا مونتاين ودانتي وهيجو وروسو، وفولتير وامرسون وكاربل، وشكسبير وبايرون، وسبينسر وداروين، وهكسلي وروبسبير، وشوبنهور وفخته، وكانت وهيغل وغيرهم من المفكرين الثوريين، ارضاء لنفسه القلقة، وبحثاً عن الحقيقة التي ينشدها...وقد شكلت هذه المطالعات الكثيرة و المتنوعة ابرز احداث حياته، وجعلته يصطدم مع والده لاجلها، كما اذكت مطالعته للمسرح الاغريقي والشكسبيري هواية التمثيل عنده التي كادت ان تتحول الى حرفة، فقد مثل عام 1896 مع بعض رفاقه من المغتربين الشباب مسرحيَّتَي "اندرومارك" لراسين، و"هملت" لشكسبير، ودفعه نجاحه في تمثيلهما الى الالتحاق بفرقة"هنري جويت" التي سافر معها الى بعض الولايات الاميركية، غير ان الفرقة اعلنت افلاسها، فعاد الى والده مكسور الخاطر حزيناً. في شتاء عام 1897 التحق بمدرسة ليلية استعداداً لدخول الجامعة ودراسة الحقوق، لكنه بعد سنة من دخوله معهد الحقوق شعر باعتلال صحته، فاشار عليه الطبيب بالعودة الى لبنان للاستشفاء في مناخه الجبلي الجاف، فعاد عام 1898، والتحق بمدرسة"مار يوسف" في "قرنة شهوان" حيث علّم الانكليزية وتعلم العربية. في صيف عام 1899 عاد الى الولايات المتحدة، مزوداً بما اكتنزه من التراث العربي، ومعجباً بعقلانية ابي العلاء المعري ونزعته التحررية، فعمل في متجر والده، وراح ينشر مقالاته الفكرية والاجتماعية في الصحف المهجرية مثل "الهدى" و"الاصلاح"و "المهاجر" و"مراة الغرب" و"الايام"...ويخطب في المنتديات، وكان اول خطاب القاه في موضوع التساهل الديني في جمعية الشبان المارونية في نيويورك عام 1900، ندَّدَ فيه بالتعصب على اختلاف انواعه الاجتماعية والسياسية والتاريخية في البلدان الاوروبية والشرقية، ليصل الى التعصب الديني في الدولة العثمانية، ويعتبر ان التعصب الديني هو اساس الشقاق والانقسام، ولذلك لا بدّ من التساهل مع الاخرين والتسامح في قبول معتقداتهم، فاثار خطابه ضجة كبيرة في السوريين واللبنانيين، وفي لبنان ومصر.


لقراءة كامل المقال يرجى الاتصال بالشخص المسؤول.

مقالات مرتبطة

موسوعة الفراشة
سيّد قطب(1906 - 1966)

سيّد إبراهيم قُطُب كاتب ومفكر، وناقد، وشاعر، ومناضل إسلامي مصري، شديد الوطأة على البدع، وأديب من كبار أدباء مصر في الثلث...

اقرأ المزيد
موسوعة الفراشة
عمر فرّوخ(1906-1987)

أصدر الدكتور عمر فروخ عدداً وافراً من الكتب الأدبية والتاريخية والفلسفية، والعلمية زادت على سبعين كتاباً منها: تاريخ الأ...

اقرأ المزيد
موسوعة الفراشة
أحمد المديني(1947 -......)

أحمد علي المديني قاص، وروائي، وشاعر، وناقد أدبي، وكاتب تقدمي مغربي، ولد في 4/3/ عام 1947 في مدينة "الدار البيضاء&qu...

اقرأ المزيد