بحث متقدم
background

مقدمة

انيس بن ناصيف بن نعمة، بن سليمان اديب، وكاتب، وخطيب، ولغوي، ومجمعي، ووطني، وواعظ انجيلي بليغ...
ولد عام 1862 في مدينة حمص، ولما اتم السنة الرابعة من عمره، تعلم القراءة في الانجيل المشكول، واحاط بالقواعد الحسابية الاربع: الجمع، والطرح، والضرب، والقسمة...
في عام 1869 انتقل مع والده ناصيف سلوم مع عائلته الى مدينة حماة، ليؤسس الكنيسة الانجيلية فيها، ولما لم يكن فيها مدرسة، اضطر الى الدراسة في البيت.
في عام 1875 ارسله والده الى مدرسة "عُبَيه" الانجيلية التي اسسها المرسلون الاميركيون في لبنان عام 1874، فتلقى فيها مبادئ اللغة الانكليزية، وحفظ الكثير من ايات الكتاب المقدس، ولما اكمل دروس هذه المدرسة بعد سنتين، علّم بضعة اشهر في احدى مدارس قرى لبنان، ثم عاد الى حماة، وافتتح فيها مدرسة ابتدائية خاصة، وبعد وفاة والده عام 1879 تسلّم منبر ادارة الكنيسة الانجيلية فيها، وعكف على الدرس والمطالعة، حتى اتقن فنون الادب العربي، وحفظ كثيراً من ايات القران الكريم، وتضلّع من اللغة العربية، وملك ناحيتي النظم والنثر.
ارسل عام 1883 الى مدرسة اللاهوت في لبنان، وبعد سنة عاد الى رعاية الكنيسة الانجيلية الوطنية في حماة، فخدم الطائفة الانجيلية فيها، وانشا جمعية ليتمرن اعضاؤها فيها على الوعظ والخطابة.
في خريف عام 1883 نفاه صادق باشا متصرف حماة الى بلدة "بشمّزين" في الكورة بلبنان الشمالي لاتهامه اياه بانه هجاه ببيتين من الشعر، ولما لم تثبت التهمة عليه، اعاده الى حماة، بعد ان امضى سنتين منفياً.
وفي خريف عام 1897 دعي الى رعاية الكنيسة الانجيلية الوطنية بدمشق، فاتيح له ان يلقي الكثير من الخطب السياسية والعلمية والوطنية، وفي عام 1909 انتخب عضواً في لواء حماة للمجلس العمومي في ولاية سورية، وتكرر انتخابه عدة مرات، وقد ظل في هذا المنصب حتى عام 1916، حين نفاه جمال باشا السفاح الى مدينة "توقات" في ولاية "سيواس" بتركيا، بحجة انه ميال الى الحلفاء، فبقي فيها سنتين، ولما جلا الاتراك عن سورية عام 1918 عاد الى دمشق، فعهدت اليه الحكومة العربية امر الاشراف على لغة الدواوين، والاشراف على اعمالها الكتابية، وارشاد شبّان الكتاب الى الفصيح من الاساليب، والصحيح من التعابير، فاخذ بجمع شبان الموظفين في احدى غرف دار الحكومة، ويلقي عليهم امالي في قواعد اللغة العربية، واصول بلاغة الانشاء فيها، ثم انتخب عضواً عاملاً في المجمع العلمي العربي منذ تاسيسه عام 1919.
اصيب عام 1926 بمرض تصلّب الشرايين، فاشار عليه الاطباء بالراحة التامة، وترك الاعمال العقلية والفكرية التي تقتضي منه بذل الجهد، لكن هذا المرض ظل يلازمه، ولم يقلع عنه، فتوفي اثر نزيف دماغي في العاشر من شهر كانون الاول عام 1931، واقيم لها ماتم حافل تكلم فيه كل من: فارس الخوري، وسليمان سعد وغيرهما، واشادوا كلهم بسعة علمه، وفضله واخلاقه.


لقراءة كامل المقال يرجى الاتصال بالشخص المسؤول.

مقالات مرتبطة

موسوعة الفراشة
عبدالله الركيبي(1931-.....)

عبدالله الركيبي قاص، وناقد، ومجاهد، ومناضل وطني ودبلوماسي جزائري... ولد عام 1931 في (بحمورة) إحدى ضواحي مدينة (بسكرة) من...

اقرأ المزيد
موسوعة الفراشة
بشير زهدي(1927-.....)

1- تاريخ تنظيم المدن في سورية في العصرين الهلنستي والروماني (بالفرنسية).2- الفن السوري في العصرين الهلنستي والروماني 195...

اقرأ المزيد
موسوعة الفراشة
فيليب حتّي (1886-1978)

أصدر الدكتور فيليب حتّي عدداً كبيراً من المؤلفات بالعربية والإنكليزية منها: الإسلام في نظر الغرب، الإسلام منهج وحياة، أم...

اقرأ المزيد