بحث متقدم
background

التجديد في الهجاء الأموي 


مقدمة

شكل الهجاء في العصر الأموي على يد زعمائه جرير، الفرزدق، الأخطل، وزياد الأعجم وكعب الأشقري والبعيث المجاشعي، علامة فارقة في تاريخ الشعر العربي فضلاً عن ابتداعه فن النقائض، فقد جنح إلى الجاهلية في مضامينه، لكنه لم يلتزم نهجها بل عمل على تطويره بما لا يجعل له مثيلاً سابقاً، فاخترق كل المحاذير الدينية والاجتماعية والأخلاقية وأفلت عنان الإبداع للشعراء في النقد والشتم وانتقاص الخصم وتحقيره، وعلى الرغم من كل هذا الزيغ والتهتك والامتهان الذي انتهجه شعراؤه في عهد بني أمية إلا أننا بتنا نجد أنهم لم يتورعوا في هجاء الخصوم بالانحراف عن الدين، ووصفهم بالفسوق والبغي والطغيان، وهي صفات جديدة تحمل صبغة إسلامية، فنجد جريراً يتخذ من الأفعال المخالفة للدين الإسلامي مثالب يطعن بها آل المهلب:

  آلُ المُهَلَّبِ فَرَّطوا في دينِهِم وَطَغَوا كَما فَعَلَت ثَمودُ فَباروا
  إِنَّ الخِلافَةَ يا ابنَ دَحمَةَ دونَها لُجَجٌ تَضيقُ بِها الصُّدورُ غِمارُ
  رَقَصَت نِساءُ بَني المُهَلَّبِ عَنوَةً رَقصَ الرِّئالِ وَما لَهُنَّ خِمارُ
  لَمّا أَتَوكَ مُصَفَّدينَ أَذِلَّةً شُفِيَ النُّفوسُ وَأُدرِكَ الأَوتارُ

ونجده يشك بدين الأخطل ويتخذه مطعناً يسدد إليه سهام الإساءة :

  تَغشى المَلائِكَةُ الكِرامُ وَفاتَنا وَالتّغلَبِيُّ جَنازَةُ الشَّيطانِ
  يُعطى كِتابَ حِسابِهِ بِشِمالِهِ وَكِتابُنا بِأَكُفِّنا الأَيمانِ
  ما في دِيارِ مُقامِ تَغلِبَ مَسجِدٌ وَتَرى مَكاسِرَ حَنتَمٍ وَدِنانِ
  قَبَحَ الإِلَهُ سِبالَ تَغلِبَ إِنَّها ضُرِبَت بِكُلِّ مُخَفخِفٍ خَنّانِ


لقراءة كامل المقال يرجى الاتصال بالشخص المسؤول.

مقالات مرتبطة

موسوعة الفراشة
أوائل الشعراء الجاهليين

أما ابن خالويه فقال في كتابه "ليس": أول من قال الشعر ابن خذام. وهو فيما يروى أنه "امرؤ القيس بن حارثة بن ...

اقرأ المزيد
موسوعة الفراشة
الغزل في صدر الإسلام

كان غرض الغزل في القصيدة العربية جزءاً من عمود الشعر وتقليداً ثابتاً في منهج القصيدة الذي لم يهدم في الشعر الإسلامي، بل ...

اقرأ المزيد
موسوعة الفراشة
مواقف الرسول من الشعر

1- إن الرسول أكد على أهمية دور الشعر وفضله، ويدل على ذلك حثه أنصاره للرد على المشركين بسلاح الشعر قائلاً: "ما يمنع...

اقرأ المزيد