بحث متقدم
background

البَهاء زُهير(581-656هـ) 


مقدمة

ابو الفضل، بهاء الدين زهير بن محمد بن علي المهلّبي. شاعر وكاتب. له ديوان شعر مطبوع مرات عديدة، اخرها بتحقيق محمد ابو الفضل ابراهيم ومحمد طاهر الجبلاوي، دار المعارف بمصر، 1977. وقد تُرجم الى الانكليزية نظمًا.

وُلد سنة 581هـ، لابوين مصريين اثناء حجّهما، في وادي نخلة بالقرب من مكة، حيث اقام والده متصوفًا بضع سنوات. ثم انتقل مع والدَيه الى قوص بمصر، وكانت حينئذ عاصمة الصعيد تجاريًّا، وفيها حركة علمية وادبية ناشطة. وهناك نشا وتثقف ونبغ. ويبدو ان حب مصر تمكّن من نفسه حتى صحّ فيه قول احدهم: "مصريّ المنشا، مصريّ الروح، مصريّ العاطفة. وممّا قاله في حب مصر:

  ولم ار مصرًا مثل حبّ مصر تروقني ولا مِثل ما فيها مِن العيش والخَفضِ

وفي قوص عُرف بين رجالها وادبائها، وانعقدت صداقة وثيقة بينه وبين الشاعر الاسيوطي ابن مطروح. فكانا مقربَين من اللمطي امير قوص، وعمل له البهاء كاتبًا مدة خمسة عشر عامًا، وقال في مدحه:

  به اصبحت قوص اذا هي فاخرت اعز قَبيل في الانام وانفسا

يرحل الشاعر بعد ذلك الى القاهرة، نحو عام 618هـ، فيمدح السلطان الكامل. ثم يلتحق بخدمة الملك المسعود بن كامل، ويمدحه. ثم يختصّ بالصالح نجم الدين قبل تولّيه السلطنة، فيتولّى ديوان الانشاء، ويظلّ عليه، فلُقِّب بالصاحب. وله في الصالح مدائح كثيرة، منها قوله:

  الصالحُ الملكُ الذي لِزمانه حُسنٌ يَتيهُ به الزّمانُ ورَونَقُ

ويلازم الشاعر الملك الصالح متنقّلاً معه في بلدان امارته. ويظل وفيًّا له في محنته بنابلس، حيث يُعتقل، فلم يغادر الشاعر المدينة الا بعد تحرّر الصالح. فعلَت منزلته عند الملك، واصبح مستشاره الخاصّ.

ولكن الصالح غضب عليه قُبيل وفاته، فعزله. فلزم الشاعر بيته نحو ثماني سنوات يعيش في شظف ومرارة، الى ان تُوفّي سنة 656هـ.


لقراءة كامل المقال يرجى الاتصال بالشخص المسؤول.

مقالات مرتبطة

موسوعة الفراشة
جميل بُثينة( ...- 82 هـ ......701 م)

نشأ جميل في قبيلة عذرة التي اتخذت موطنها في وادي القرى بين الشام والمدينة، وكان هذا الموطن معروفاً بخصبه ووفرة خيره، وحس...

اقرأ المزيد
موسوعة الفراشة
حسن كامل الصيرفي(1908 - 1984)

أصدر الصيرفي ثمانية دواوين هي على التوالي: الألحان الضائعة، الشروق، صدى ونور ودموع، نوافذ الضياء، ورقات متفرقات، صلواتي ...

اقرأ المزيد
موسوعة الفراشة
السريّ الرفّاء توفي (نحو عام 366 هـ / 976م)

هو أبو الحسن، السريّ بن أحمد بن السريّ الكندي، الرفّاء الموصلي. شاعر مشهور؛ كان في صباه يعمل خيّاطاً فيرفو ويطرز في دكّا...

اقرأ المزيد