بحث متقدم
background

أبو الشمقمق(112-200هـ/730-815 م) 


مقدمة

هو مروان بن محمد، أبو محمد، أحد موالي الأمويين، يجوز عليه ما يجوز عليهم من بيع وشراء وعتق، وقد لزم مروان بن محمد آخر خلفاء بني أمية حتى قُتل. وكان بصري المنشأ والمربى، خرساني الأصل من "بُخاريّة"، وهي بحسب ياقوت الحموي: "سكة بالبصرة أسكنها ابن زياد ألفي رام من أسرى بخارى عندما أغار عليها سنة 54 هـ."

لُقِّب الشاعر مروان بن محمد بأبي الشمقمق أي "الطويل"، وذلك إما لكونه عظيم الأنف أهرت الشدقين مُنكر المنظر، وإما لكونه طويل اللسان خبيث المقال طالت سهامه كل من قاربه. سلك طريقاً معاكساً لشعراء عصره عادلاً عن الخاصة إلى العامة؛ فكانَّ دار الخلافة مقصد رزق الشعراء، وكان الشعراء مقصد رزقه. عاش حياته في هجرة دائمة من الفقر وإليه، فجاء شعره في جلّ ديوانه ساخراً ساخطاً وموجعاً آلمنا به حتى أضحكنا وأضحكنا به حتى أبكانا.

يروي صاحب العقد الفريد عنه واصفاً حاله: "كان أبو الشمقمق الشاعر أديباً طريفاً مجازفاً صعلوكاً متبرّماً لزم بيته في أطمار مسحوقة. وكان إذا استفتح عليه أحد بابه خرج فنظر من فرج الباب، فإذا أعجبه الواقف فتح له وإلا سكت عنه. فأقبل عليه بعض إخوانه فدخل عليه، فلما رأى سوء حاله قال له: أبشر يا أبا الشمقمق فإنا روينا في بعض الحديث: إن العارين في الدنيا هم الكاسون يوم القيامة، قال: إن كان والله ما تقول حقاً لأكونَنَّ بزّازاً يوم القيامة، ثم أنشأ يقول:

  أنا في حال تعالى اللــه ربي أيِّ حال ليس لي شيء إذا قيـل لمن ذا قلت ذا لي
  فلقد أُهزِلْتُ حتى محت الشمس خيالي ولقد أفلست حتى حلَّ أكلي لعيالي
  من رأى شيئاً محالاً فأنا عين المحال في حريم الله طراً من نساء ورجال


لقراءة كامل المقال يرجى الاتصال بالشخص المسؤول.

مقالات مرتبطة

موسوعة الفراشة
ابن بَشْكُوال

يذكر ابن فرحون أنّ له خمسين تأليفًا. ولكنّ المراجع التي بين أيدينا لم تذكر له إلاّ اثنين وعشرين، منها: كتاب الصِّلة (وهو...

اقرأ المزيد
موسوعة الفراشة
ابن درّأج القسطلي

برز بوضوح عند ابن درّاج القسطلي غرض المدح الذي خصّ به الخلفاء القادة الذين كانوا يجزلون له العطاء، وكان عندما يمدح المن...

اقرأ المزيد
موسوعة الفراشة
سابا زريق(1889 - 1972)

سابا زريق شاعر، وأديب، وصحفي لبناني، يُعد من أشهر شعراء لبنان في النصف الأول من القرن العشرين، ومربٍّ نشّأ أجيالاً من رج...

اقرأ المزيد