بحث متقدم
background

مقدمة

هو ابو الفتح عثمانُ بن جنّي اشهر علماءِ العربيّةِ في اللُّغةِ والادب والنَّحو. وُلِد في الموصل قبل عام (330 هـ) ،لاب مَملوكٍ روسيّ.

كان ابنُ جنّي يتَّصفُ بحُسن الخُلق والجِدِّ والرَّصانةِ، وعِفَّةِ اللسانِ والقلم.

نشا ابن جنّي في الموصلِ بلدتهِ وفيها تلقّى العلمَ ،فاخذ النَّحوِ عن علمائها، وطوَّف في البلادِ فانتقلَ من الموصلِ الى حلبَ، ثم واسطَ، وانتهى به التَّطوافُ في بغدادَ التي اتّخذها مقرّاً له، وكان له فيها شيوخٌ، ومن ابرز من اتّصلَ به استاذه العالم ابو علي الفارسيّ، فقد صحبه اربعين عاماً، ولزمه طوالَ الوقتِ ياخذ عنه ووقفَ على مؤلَّفاته الكثيرةِ التي تميّزت بين كلِّ مُصنّفاتِ ذاك القَرنِ.

اتَّصلَ ابنُ جني بسيفِ الدّولةِ الحمْداني ،وفي بلاطه اجتمعَ بالشاعر الكبير ابي الطّيب المتنبي،فنشات بينهما صُحبةٌ وصداقةٌ عميقةٌ وتناظرا في النّحو، وكان المتنبي يُجِلُّ ابنَ جنّي كثيراً، وقال فيه عبارته المشهورة "ابنُ جِني اعرف بشعري منّي" من هنا كانت اول عنايةٍ من ابن جني بشعر المتنبي فكان ان الف شرح المتنبي الذي سمّاه "الفسر" وهو شرحان كبيرٌ وصغيرٌ.

توثّقتِ الصّلةُ بين ابن جني والدّولةِ البويهيّة وكان يُلازمُ امراءها في دُورِهم، فذاع صيتُه اكثر ولما مات استاذه ابو علي تصدّر مجلسه للاقراء والتّعليمِ فكثر طلّاب علمه، وهو الذي حازَ قصب السَّبقِ في التصريف واللُّغة والنَّحو ، ودلَّ على ذلك مؤلّفاتُه ،فكان من اهم كتبه "سرُّ صناعة الاعراب" و "الخصائص" وهذان الكتابان من الكتبِ التي كانت اساسا لعلمِ اللُّغةِ والالسنة المعاصرة، وله من الكتبِ ايضا" المُنصف" وهو شرحُ التّصريف للمازني، وكتابُ "اللمع في العربية"، وكتاب " المحتسب" وهو في القراءات وغيرها كثيرٌ مما رفد المكتبة العربية بالتّصانيف النّفسية المتشعّبة المعارف والموضوعات حتى قيل : لم يُحسنْ احد احسان ابن جنّي في التّصنيف.


لقراءة كامل المقال يرجى الاتصال بالشخص المسؤول.

مقالات مرتبطة

موسوعة الفراشة
المَرزُباني (296-384هـ)

كان المرزباني معتزليًا ثقة. قال ابن خلكان: "كان ثقة في الحديث، ومائلاً إلى التشيع في المذهب". غير أن أهل الحد...

اقرأ المزيد
موسوعة الفراشة
الشِّهاب الخَفاجيّ (977-1069هـ)

له العديد من الآثار النثريّة والشعريّة، التي تزيد على العشرين. نذكر منها: عناية القاضي وكفاية الراضي (حاشية عل تفسير الب...

اقرأ المزيد
موسوعة الفراشة
الجَواليقيّ (466-540هـ)

درس على أعلام عصره. فسمع الحديث صغيرًا عن أبي القاسم بن البسريّ (-474هـ) وعن أبي طاهر بن أبي الصقر الأَنباريّ (-476هـ). ...

اقرأ المزيد