بحث متقدم
background

ابن الأنباري (271-328 هـ) 


مقدمة

هو أبو بكرٍ محمدُ بنُ القاسم بن محمد الأنباريّ. عالمٌ في الفقهِ واللّغةِ والأدبِ والتفسيرِ وُلد في الأنبارِ، وقصدَ بغدادَ وهو صغيرٌ، نشأَ في بيتِ علمٍ فقد كان والدُه من كبراء علماء الكوفةِ في عصره.

اتّصلَ بعلماء عصره وتلقّى عنهم الأدبَ والشعرَ واللُّغة والقرآن والتفسيرَ والحديثَ والروايةَ... وكان له حَلقْةٌ علميّةٌ في المسجدِ إلى جانبِ حلقةِ أبيه... وصارَ عالماً يتّصلُ به الكثيرون ويأخذونَ عنه.

يُعدُّ ابنُ الأنباري من أعلمِ الناس بنحوِ الكوفةِ وأكثرهم حفظاً للغةِ، وكان محبوباً من تلاميذه لأنّه كان عفيفَ اللسانِ متواضعاً. وقد اتّصفَ بالقُدرةِ الكبيرةِ على الحفظِ، فكانَ يُملي علمه وكتبه ومجالسَه ممّا كان يحفظه، وقد رُوِيَتْ عنه أخبارُ وغرائبُ من حِفظه وسرعةِ جوابِه وبديهتهِ.

مؤلفاته:

تنوَّعتْ ثقافةُ ابنِ الأنباري، ولم يكنْ متعصباً للمذهب الكوفيّ، بل كان ذا تنوّعٍ في التفكيرِ والأخذِ من كلّ المذاهبِ ومن ثمّ كان يرجّح ما يراه صحيحاً. لذلك كثُرتْ مُصنّفاتُه التي زادَتْ على الأربعين قليلاً. ومن أهمّ تلك المصنفات كتابُه "الأضداد" الذي يُعدُّ أكبرَ كتبِ الأضدادِ وأوسعها وكان المعتمدَ لكلِّ من أرادَ التأليفَ في هذا البابِ من أبوابِ اللّغةِ، ومثل هذا كتابُه في التّذكيرِ والتأنيثِ الذي عُدّ الأكبر في بابه، وله كتابٌ مشهورٌ أيضاً هو "شرحُ القصائدِ السّبع الطّوال الجاهليات" أي شرحُ المعلّقات السّبع.

وكانَ في كلّ ما ألّفهُ دقيقاً فيما ينقلُ، يكثرُ من الشواهد لإيضاحِ الفكرة أو التحقق من اللفظ.

 


لقراءة كامل المقال يرجى الاتصال بالشخص المسؤول.

مقالات مرتبطة

موسوعة الفراشة
ابن بسّام (450-542هـ)

كان مَوقف ابن بسّام من الشِّعر سلبيًّا فيقول: "ومع أنّ الشِّعر لم أَرضَه مَركبًا، ولا اتّخذتُه مَكسَبًا، ولا أَلِفت...

اقرأ المزيد
موسوعة الفراشة
المُحِبِّي (1061-1111هـ)

محمّد أمين بن فضل الله بن محبّ الله بن محمد محبّ الدين المحبّي، الحمويّ، الدمشقيّ. مؤرّخ، باحث، أديب.ولد في دمشق سنة 106...

اقرأ المزيد
موسوعة الفراشة
عبد الحميد الكاتب (ت 132 هـ - 749 م)

ترك أسلوب عبد الحميد الكاتب أثراً كبيراً في فن الكتابة لأنه اتّسم بالبساطة والبلاغة والدقة والفصاحة والجزالة، وابتعد عن ...

اقرأ المزيد