بحث متقدم
background

مقدمة

يعود الفضل في صناعة النّحو إلى عدد من العلماء القدامى، ويأتي في مقدمتهم أبو الأسود الدؤلي الذي نَقَطَ الكلام وضبطه، فكان له يد السبق في هذا، ومن ثم أخذه كلُّ من جاء من بعده، وأبو الأسود أحد علماء البصرة، وقد شاركه في عمله عدد آخر من العلماء الذين ينتسبون إلى البصرة فسمُّوا _ مجازاً _ المدرسة البصرية. إنَّ لكل مدرسة أو نظرية نظاماً أو منهجاً يجب أن يُتّبع، ولذلك حاول علماء البصرة أن يصوغوا لمدرستهم قواعد وأحكاماً يستندون إليها لبناء هذا الصرح، وكان أول ما فعلوه هو الاستقراء الدقيق لكل ماكان قد قيل ولاسيما الشعر القديم ... ليكون الحكم الذي سيطلقونه عاماً يُقاس عليه، والقياس هو من أوائل العلوم التي قامت عليها قواعد اللغة ومازالت. وممّا قام به علماء البصرة التشدّد فيما كانوا يأخذونه، فلم يكونوا يأخذون كلّ ما يقع تحت أعينهم وأيديهم، لذك طرحوا كلّ شاذ، وخطّؤوا ما رأوه خطأً، فعمدوا إلى جمع واستقصاء مايمكن جمعه واستقصاؤه فرحلوا إلى البوادي لأنها ينابيع صافية للغة، وأصحابها لا يزالون يحتفظون بملكة لغوية، وسليقة صحيحة بعيدة عن المدينة والتحضّر.


لقراءة كامل المقال يرجى الاتصال بالشخص المسؤول.

مقالات مرتبطة

موسوعة الفراشة
المدرسة الكوفيّة

يلاحظ القارئ في آراء المدرسة الكوفية أنّ هناك خلافاً بين علمائها وقد يُعزى السبب في هذا إلى أمرين اثنين: 1- أنَّ العلم...

اقرأ المزيد
موسوعة الفراشة
المدرسة الكوفيّة

إنَّ جهود العالمين الرواسي والهراء لم تُشِد بناءً محكماً لمدرسة نحوية بل كانت الجهود التي قام بها التلميذان الكسائي وال...

اقرأ المزيد
موسوعة الفراشة
المدرسة الكوفيّة

1 - اتساع المدرسة في رواية الأشعار وعبارات اللغة التي جمعوها من قبائل العرب دون تحديد، وهذا ما يخالف ما فعله البصريون ا...

اقرأ المزيد