بحث متقدم
background

مقدمة

الأدب الشعبي هو أحد أنواع الآداب التي تشتهر به الدول، وهو فرع خاصّ، أو يتصل بما يتناقله الناس / الشعب، ولكن شفوياً، تمييزاً له عن الآداب المكتوبة والمدونة، ولكل شعب من شعوب العالم أدبه الخاص الذي يتميز به عن غيره، وقد يكون محالاً على الإنسان أن يصل إلى العالم أو التاريخ الدقيق الذي يُنبئ بظهور هذا الأدب ربّما يعود هذا إلى أمرين:

1 – أولهما عدم اهتمام الناس به لأنه لم يكن مدوناً.

2 – والثاني أنّه لم يكن مدوناً ولم يكتب عنه أو يدرس.

بل إنَّ كثيراً من البلاد العربية والأجنبية لم تهتم بهذا النوع من الأدب فظل إلى سنوات بعيدة مهملاً لا تلتفت إليه يد النقاد مع أنَّ الشعب كان يتناقله بعفوية وبلغته الشعبية، أو لنقل بلهجته لأنه لم يكن مدوناً. لقد تناقل الناس رواية الأدب الشعبي، فوقع فيه التحريف والتصحيف والخطأ وذلك بحسب من يروي هذا النوع، ولمّا كان شفوياً فمن الصعوبة أن ينقل من راوٍ إلى آخر بحرفيته، بل سيقع فيه الخطأ لا محالة، ولهذا نجد أثراً من الآثار يروى بغير حال وبغير لغة، ولمّا أراد المهتمون به أن يدوّنوه ويجعلوه أدباً مكتوباً وقعوا في الحيرة، فكان عندنا نصوص من الأدب مختلفة اللغة والرواية بل مختلفة الأحداث، وهذا ما نجده في كلّ السّير الشعبية، وإلا ما معنى أن يكون لكتاب" ألف ليلة وليلة "عددٌ من الطبعات لا تتفق واحدة مع الأخرى؟! إنَّ اعتماد الرواية في نقل الأدب الشعبي سمح للراوي أن يبدّل، أو يحذف أو يطيل وذلك بحسب ما تقتضيه أسماع المتابعين الذين يريدون أن يكون لشخصية ما بطولة أو ينقصون من شأن شخصية أخرى، فكان الراوي يستفيد من ذاكرته، وممّا يحفظه فيزيد كما يحلو له، وينقص كلما أراد الحذف، وهذا ما جعل تدوين هذا الأدب صعباً فعلى مَن يعتمد إذا ما علمنا أنَّ معظم رواة الأدب كانوا أميين، وكانوا يتكلمون بالعامية لشدّ الجماهير إلى حكاياتهم وقصصهم التي وصلت في مرحلة إلى أن ينسبوها إليهم!! وربّما كان هذا هو السبب الحقيقي أو الرئيسي الذي جعل الجامعات الحكومية عامة تحجم عن تدريس الأدب الشعبي في جامعاتها، وقد دافع عن هذا طبقة من المثقفين المعاصرين وطالبوا بتدريسه لأنه جزءٌ مهم من ثقافة المجتمع وحضارته وتراثه الذي يدلّ على كثير من جوانب المجتمع التي كان يحياها الإنسان العربي، فخصصت بعض الجامعات هذا الأدب وتدرسه وقد ربط بعض المعاصرين أيضاً أنَّ هذا الأدب يشابه بعض الأدب الذي يقدم للمشاهد أو المستمع باللغة العامية التي لا تنظم قواعد اللغة فيها، ولكن هذه الموازنة أو المقارنة غير دقيقة.. لأن ما يكتب الأن بالعامية معروف صاحبه، ومعروف لمن موجّه، علماً بأن من يكتب بالعامية يكتب أيضاً بالفصحى.


لقراءة كامل المقال يرجى الاتصال بالشخص المسؤول.

مقالات مرتبطة

موسوعة الفراشة
الوجودية

ثمة علاقة وثيقة ما بين الأدب والفلسفة، لأن كثيراً من نظريات الفلسفة أثّرت في المؤلفات الأدبية، والتجارب الأدبية بعدما أث...

اقرأ المزيد
موسوعة الفراشة
الأدب المقارن

تعود نشأة الأدب المقارن إلى بدايات القرن التاسع عشر، عندما استعمل هذا المصطلح للمرة الأولى في فرنسا التي تعدّ المهد الأو...

اقرأ المزيد
موسوعة الفراشة
الأدب الشعبيّ في العصر المملوكيّ

هو صورة من النظم الشعبيّ يجري على وزن واحد غالبًا. وهو أشبه بالقصيد في الشعر الفصيح، لكنّه يلتزم أشكالاً خاصّة في القافي...

اقرأ المزيد