بحث متقدم
background

أبو العتاهية (130- 210 هـ / 750-830 م) 


مقدمة

هو إسماعيل بن القاسم بن سويد بن كيسان، كنيته أبو إسحاق،من موالي قبيلة عنزة .كان جدّه كيسان من سبي قرية "عين التمر"؛ وهو أول سبي دخل المدينة قام به خالد بن الوليد، وقدم بسبيه على الخليفة أبي بكر. عُرف إسماعيل "بأبي العتاهية"؛ و"عتاهية" كلمة تدلّ على معان كثيرة، منها ما ورد في لسان العرب: "عته في العلم: أولع به وحرص عليه، والعتاهية مصدر "عته" مثل: الرفاهة والرفاهية، والعتاهية: ضلال الناس من التجنن، والدهش، والتعته، والمبالغة في الملبس والمأكل. ورجل عتاهية: أحمق وتعته وتنظف. "والسبب في تلقيبه به، أن الخليفة المهدي قال له يوماً: "أنت إنسان متحذلق، أي متظرّف، مُتَعَتِّه، فاستوى له من ذلك لقب غلب عليه دون اسمه وكنيته. وقيل: لقب بذلك لأنه كان طويلاً مضطرباً. وقيل: لأنه كان يُرمى بالزندقة. وقيل: لأنه كان يحبّ المجون والتَّعَتُّه". وقد أصاب المهدي في إطلاق هذا اللقب على الشاعر لدلالته أبلغ دلالة على صفاته الجسمية والخلقية، فدلّ على اختلاطه، واضطرابه، ومجونه، وطوله، وتعتهه بحبّ عتبة. ولد أبو العتاهية في "عين التمر"، وهي قرية قرب الأنبار غربي الكوفة سنة 130 هـ، وانتقل مع أبيه صغيراً إلى الكوفة، التي كانت مدينة التناقضات، التقى فيها بالعلماء والمحدّثين والعبّاد والزهّاد، أمثال: الكسائي، والفراء، وسواهما. كما التقى فيها أيضاً طوائف من المُجَّان يقولون الشعر، يتنقلون بين مراتع اللهو، موغلين في حمأة المفاسد، فكانوا يفسقون، ويتهتكون، ويتزندقون، وينتهكون كلّ الأعراف الاجتماعية والتعاليم الدينية، ناعتين أنفسهم بالظرف، من أمثال: حمّاد عجرد، ووالبة بن الحباب، ومطيع بن إياس. في هذه البيئة نشأ أبو العتاهية، وكان يخالط هؤلاء الشعراء المجّان، ويختلف إلى حلقات العلماء ومجالس العبّاد، وقد كان فقيراً يعمل مع أبيه في بيع الفخار بالكوفة.


لقراءة كامل المقال يرجى الاتصال بالشخص المسؤول.

مقالات مرتبطة

موسوعة الفراشة
السِّراج الورّاق (615-695هـ)

له "ديوان شعر" في سبعة مجلّدات كبار، أكثره مقطوعات. وله "نظم درّة الغوّاص" للحريريّ، و"شرحه&quo...

اقرأ المزيد
موسوعة الفراشة
الطِّرمّاح(.. – نحو 125 هـ ...- نحو 743 م)

لم يتفق الباحثون على سيرة نشأة الطرماح الأولى، فيبدو أن غموضاً كبيراً أحاط بها، لغياب أخبار نشأته في كتب الأدب وتاريخه، ...

اقرأ المزيد
موسوعة الفراشة
علي الدرويش(1796 - 1853)

يمثل شعره مميزات عصره، من حيث الولوع بالمحسّنات البديعية واللفظية، يحشرها حشراً، ويتكلّفها تكلّفاً، ولا تدل معانيه وأخيل...

اقرأ المزيد